أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

237

قهوة الإنشاء

الخبيثة ويروح ، فلم نرض منه على كفره بغير المال والروح . وسجنّاه بالقلعة وقد أيقن بالموت وارتفع النزاع ، وجهز المفتاح لتلخيص ذنبه « 1 » فحصل على سجنه الإجماع ، فأمسى بها : [ من البسيط ] كريشة في ممرّ « 2 » الريح ساقطة * * لا تستقرّ على حال من القلق * « 3 » وتمام البيت معروف عند من له عليه اطلاع « 4 » . وجاءت مفاتيح أكل من ديار بكر وقد أزهرت « 5 » باسمنا الشريف * أغصان منابرها ، وسألت قلعتها التشريف * « 6 » برسول يدوس بنعليه على محاجرها ، فأجبناها على ذلك وأمست بنا بعد التنكير معرفة ، وصارت أبراجها بالنسبة المؤيدية مشرّفه . وجهّز قرا عثمان مفاتيح الرها وآمد وسأل تشريفهما بتقليدين يرفعان لهما في الشرف محلّا ، فحلّيناهما بذلك وهما من العواطل ، فحلّت المطابقة بالعاطل المحلى . والتهب ابن ذو الغادر « 7 » بحرارة المعصية ، ففرّ إلى برد الطاعة من غير فتره ، وهز جذع مراحمنا الشريفة ، واعترف أنه جهل الفرق بين الجمرة والتمرة ، وأقر بذنوبه وقال : « التوبة تجبّ ما قبلها » ، ودوحة المراحم « 8 » الشريفة قد مدّ اللّه على الخافقين ظلّها ، وعلم أنه ما أحسن البيان عن درندة « 9 » في تلخيص ذلك المفتاح ، وسأل أن يحظى من بيان عفونا الشريف في استجلاء عروس الأفراح . فأذقناه حلاوة قربنا بعد ما ذاق مرارة بينه ، وألبسناه تشريفة بنيابة الأبلستين ، فباس الأرض وهو لا يصدّق أنه يرى محاجر تلك العين بعينه ، وجهزنا ولده داود بدروع من الأمن ليأمن بهذه الدروع المانعة من يد داود ، ويتفيأ بظلال جبرنا ، ويصير بعد هاجرة المعصية في ظل ممدود .

--> ( 1 ) ذنبه : قا : دينه . ( 2 ) ممر : طب ، ق ، تو ، ها ، قا : مهب . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من طب ، ها ، قا وكتب في هامش كل من طا وتو . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) أزهرت : طب ، قا : اهتزت . ( 6 ) ما بين النجمتين ساقط من ق . ( 7 ) ذو الغادر : تو ، ها : دولغادر ؛ قا : داغادر ؛ ق : درغادر . ( 8 ) المراحم : تو ، ها : المراسيم . ( 9 ) عن درندة : ساقط من طب ، ق ، تو .